وثائق حكومية: رئيس الوزراء يعيّن شخصًا ورد اسمه في قضية احتيال ونصب رئيسًا للجنة وقود محطات الكهرباء
أثارت وثيقتان رسميتان تساؤلات بشأن تعيين شخص سبق أن ورد اسمه في محضر جمع استدلالات بقضية احتيال ونصب، في منصب حكومي ضمن لجنة تشرف على ملف يتعلق بوقود محطات توليد الكهرباء.
وتُظهر الوثيقة الأولى، الصادرة عن إدارة البحث الجنائي في شرطة محافظة عدن والموجهة إلى رئيس النيابة، وجود بلاغ جنائي ومحضر جمع استدلالات بشأن واقعة تتضمن اتهامات بالاحتيال والنصب، ويظهر ضمن بيانات القضية اسم رامي، وفق ما هو مدون في الوثيقة.
وبعد ذلك، صدر في أبريل/نيسان 2026 قرار عن رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، حمل الرقم (3) لسنة 2026، قضى بتكليف رامي محمد عبد العليم الشعبي رئيسًا للجنة الإشراف والرقابة على منحة وقود محطات توليد الكهرباء.
وينص القرار على أن اللجنة تتولى الإشراف والرقابة على منحة الوقود ومتابعة آلية استلام وقود الكهرباء وضمان الشفافية الكاملة في توزيعه، وذلك في إطار اتفاقية منحة المشتقات النفطية الموقعة بين وزارة الكهرباء والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وتثير الوثيقتان تساؤلًا بشأن معايير التحقق والتدقيق التي سبقت اختيار رئيس اللجنة، خصوصًا في ظل وجود بلاغ جنائي ومحضر استدلالات يتضمن اتهامات بحق الشخص نفسه.
ولا تعني الإشارة إلى ورود الاسم في محضر الاستدلالات ثبوت ارتكاب جريمة أو صدور حكم قضائي بالإدانة، إذ تظل الاتهامات محل تحقيق وإجراءات قانونية حتى صدور حكم نهائي.
ويفتح تعيينه في لجنة مرتبطة بإدارة ومراقبة منحة وقود محطات الكهرباء، في ظل هذه المعطيات، بابًا للتساؤل حول مدى إجراء الجهات الحكومية فحصًا قانونيًا وماليًا وأمنيًا كافيًا للمرشحين لشغل المواقع واللجان ذات الصلة بالمال العام والمنح الخارجية.